كيف ذكّرتني رواية “الحياة السّرّية للكتّاب” سبب تجنّبي قراءة الروايات الأدبية

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 2 دقيقة و 39 ثانية

أصابتني مؤخّرا وعكة صحّية ألزمتني الفراش والمستشفى لمدّة، لم أستطع حينها قراءة أي من الكتب التي كانت في متناولي، يبدو بأن المرض يؤثّر على التركيز وعلى الرغبة في القراءة بشكل كبير. بحثت عن بدائل لأشغل نفسي ومن بين ما جربته هو قراءة رواية أدبية. توفّرت لدي نسخة ورقية من رواية الحياة السّرّية للكتّاب La vie secrète des écrivains لكاتبها جيوم ميسو Guillaume Musso في نسختها الفرنسية، أسلوب الكاتب ممتع ولغته جميلة، لكن رغم استمتاعي بقراءة الراوية تذكّرت من جديد لماذا أتجنب الروايات إلى نادرًا.

لن ألخص القصّة هنا لأن القصة هي كل ما في الراوية، لا دروس أو عبر أو خلاصات فلسفية أو ما شابه، مجرد قصّة جميلة مشوّقة، تتغير وتيرة أحداثها واتجاهها بشكل دائم، بحيث أنّه يستحيل عليك أن تتنبّأ بالنهاية التي ستنتهي بها القصة قبل أن تفرغ من قراءتها.

في الكثير من الحالات هذا أمر طيّب ولا غبار عليه، لكن في رأيي ما لم تهدف الرواية إلى تقديم أفكار ودروس وعبر (فلسفية أو غيرها) في أسلوب قصّة، أفكار ودروس وعبر يصعب تقديمها في قالب آخر. ما لم تحقق الرواية هذا الهدف، ففي رأيي قراءتها مجرد مضيعة وقت، ما لم يكن لديك هدف آخر من قراءتها والمُتعلّق بتحسين لغتك (اللغة التي كُتبت بها الرواية).

قرأت بضع روايات سابقًا، وأقرأ حاليا رواية أخرى، لكن تتوافق كلها (أو على الأقل هكذا يبدو الأمر لي) مع التعريف السابق. حُوّل بعض هذه الروايات إلى أفلام وأفهم جيّدا لماذا يُعبر دائما عن تحويل رواية إلى فيلم باقتطاع قرص من كتاب (القرص يمثل القرص المضغوط الذي يوزع فيه الكتاب ويمثل ما تبقى من الكتاب تلك التفاصيل التي لم تنقل إلى الفيلم) لكن في رأيي ما لم تحمل الرواية ذلك البعد العميق فإن أفضل طريقة لاستهلاك الروايات هي مشاهدتها كأفلام، فبدل أن تضيّع 8 ساعات مثلا لقراءة الرواية، ستحصل على نفس القصّة في أقل من ساعتين.

وسوم:

عن كاتب المقال:

مُهندس برمجيات/مُبرمج جزائري

تابع الكاتب على:
Twitter +Google