الأسباب الثلاثة التي من أجلها لن تحذف Twitter الحسابات غير الفعالة

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 6 دقيقة و 33 ثانية

أول خطوة يقوم بها الوافد الجديد إلى Twitter هو اختيار اسم مستخدم Username. كلما زاد عدد مستخدمي خدمة التغريدالمصغر كلما أصبح من الصعب إيجاد أسماء متاحة. غالبا ما يكون الاسم الذي يود الوافد الجديد استعماله محجوزا ، و غالبا ما يكون الحساب الذي يستعمل هذا الاسم غير فعال، إن لم نقل مهملا، إذ أنه لا يحتوي سوى تغريدات قليلة على شاكلة “Hello Twitter”.

على صفحة المساعدة التي يمكن الوصول إليها هنا، تشير Twitter أن العمل جار على آلية لتوفير الأسماء المحجوزة للحسابات غير الفعالة لأكثر من 9 أشهر، لكنها لم تحدد موعدا لشروع في عمليات التحرير هذه.

سنحاول من خلال النقاط الثلاثة التي نستعرضها في هذا المقال تبيين الأسباب التي تقف وراء تأخير Twitter (لكي لا نقول إلغاء) لعملية تحرير الحسابات غير الفعالة.

1.       أغلب حسابات Twitter غير فعالة

حسب آخر الإحصائيات، فإن عدد أعضاء Twitter قد وصل إلى 105 مليون نهاية شهر أبريل الماضي. لكن هذا العدد يخفي وراءه الكثير من المعطيات.، فحسب دراسة أجرتها  Harvard Business Reviewعلى 300 ألف حساب ، استخلصت النتائج التالية:

  • 10% من المستخدمين الأكثر نشاطا ينتجون 90% من التغريدات، في حين أنه في غالبية الشبكات الاجتماعية نجد أن الـ 10% من الأعضاء الأكثر نشاطا لا يتجاوز ما ينتجونه من محتوى 30% من محتوى الشبكة الاجتماعية ككل.
  • 25% من المسجلين لم يضيفوا أية تغريدة، 50% كتبوا على الأقل تغريدة واحدة، و 75% كتبوا 4 تغريدات على الأقل. مما يعطي تفسيرا منطقيا عن عدم وجود تزايد طردي بين عدد الحسابات الجديدة كل شهر و عدد التغريدات.

هذه الحقائق توضح أن أغلب الحسابات على Twitter غير فعالة. و لنتحقق من ذلك تعالوا لنحلل بعض الإحصائيات الرسمية. فخلال شهر مايو الماضي تجاوزت Twitter حاجز ملياري تغريدة في الشهر. و إذا ما وضعنا في الحسبان الـ 105 مليون مسجل ، فإن هذا معناه أن كل مستخدم يرسل 19 تغريدة فقط في الشهر، أي أقل من تغريدة واحدة في اليوم.

و إذا فرضنا جدلا أن كل مستخدم يرسل ما معدله 5 تغريدات يومية  و هذا خلال 20 يوم في الشهر (بدون احتساب عطل  نهاية الأسبوع)، مما يسمح لكل مستخدم إرسال ما معدله 100 تغريدة شهريا. مما يعني أنه يكفي 20 مليون مستخدم فقط للوصول إلى الملياري تغريدة التي وصلت إليها Twitter بفضل الـ 105 مليون مسجل. بهذه العملية الحسابية البسيطة، نستنتج أن أربعة أخماس الحسابات على Twitter غير فعالة.

2.    عدد المسجلين يلعب دورا هاما لإقناع المستثمرين

إلى غاية الساعة لم تعتمد Twitter في عمليات توسعها على عائداتها المالية، و إنما اعتمدت على ما يجود به المستثمرون ، و الذين قدرت مساهماتهم كالتالي:

  • 1 إلى 5 مليون دولار لدى الانطلاقة
  • 22 مليون دولار سنة 2008
  • 35 مليون دولار سنة 2009

الوضع الحالي لـ Twitter خاصة و أنها لا تملك business model واضح للتربح من خدماتها لا يسمح لها بمواصلة النشاط و الحفاظ على مجموعة موظفيها من دون الاعتماد على الاستثمار الخارجي. و بما أنها لا تملك رأس مال واضح فإن رأس مالها أصبح متمثلا في استعراض مؤشرات تصاعدية  لأعداد مستخدميها و أعداد تغريداتهم لإقناع المستثمرين.

مما يعني أن تعطيل أكثر من 75% من الحسابات يؤدي إلى عواقب سلبية على جاذبية الشركة، و يسبب نفور المستثمرين منها.

3.    تحرير الحسابات غير الفعالة يضعف من قوة مشاهير Twitter

يتمتع المشاهير على شبكة Twitter  بأرقام هائلة من المتتبعين، حيث أنه تشهد هذه الحسابات زيادات يومية معتبرة في أعداد متتبعيها، و بطبيعة الحال، فإن 75% من المتتبعين الجدد لا يضيفون أكثر من 4 تغريدات قبل أن يولوا ظهورهم للموقع.

و بما أن Twitter تتفاخر بالمشاهير المسجلين في خدمتها و الذين بدورهم يتفاخرون بالأعداد الكبير  لمتتبعيهم، فإن مجرد التفكير في تحرير هذا الكم الكبير من الحسابات غير الفعالة، ستكون له عواقب وخيمة على حسابات المشاهير، و بالتالي على حملة “تفاخر” Twitter.

خلاصة

بالنسبة لـ Twitter فإن التخلص من الحسابات غير الفعالة أمر غير وارد الحدوث، حيث إن عدد المستخدمين الإجمالي أمر في غاية الأهمية لاستقطاب المستثمرين. من ناحية أخرى يمكن لـ Twitter على الأقل تحرير الأسماء المحجوزة في الحسابات غير الفعالة  مع المحافظة على هذه الحسابات و تعريفها باستخدام الـ ID الخاصة بها. لكن Twitter تفضل انتهاج سياسة الغموض على الإقرار الفعلي بأن أغلبية حساباتها غير فعالة.

ختاما لمتابعة  آخر تطورات المدونة و آخر تطورات الإعلام الاجتماعي ما عليك سوى متابعة حساب المدونة على Twitter من هنا

ترجمة بتصرف للمقال:

Les 3 raisons pour lesquelles Twitter ne détruira pas les comptes inactifs

لصاحبه Jean-Nicolas Reyt

عن كاتب المقال:

مُهندس برمجيات/مُبرمج جزائري

تابع الكاتب على:
Twitter +Google