استراتيجية Facebook لمنافسة Google في مجال البحث على الإنترنت

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 4 دقيقة و 34 ثانية

احتل Facebook  الذي يشهد نموا في عدد الزيارات أكبر من التي يعرفها Google منذ مدة  المركز الأول في ترتيب المواقع الأكثر زيارة في الولايات المتحدة  لبعض الوقت . هذا التحول الكبير يفسر سبب عزم Google منذ عدة سنوات دخولها عالم الشبكات الاجتماعية.

و بفضل بروتوكول Opengraph فإن Facebook تدخل مرحلة جديدة في منافستها لـ Google، حيث يسمح لها بفرض وجودها في المواقع عبر زر Like و الذي يعرف 3 مليارات استعراض بشكل يومي و هو الذي يعتبر منافسة مباشرة لـ Google في مجال تخصصها رقم 1.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تستطيع Facebook إطلاق محرك البحث الخاص بها؟

الشبكات الاجتماعية في سعي حثيث لدخول مجال البحث على الإنترنت:

تسعى الشبكات الاجتماعية إلى الدخول إلى مجال البحث على الإنترنت شيئا فشيئا. فقبل أسابيع قليلة أعلنت Twitter أن محرك بحثها أصبح يحتل المرتبة الثانية عالميا و الأول من حيث نسبة النمو ، و هذا بالرغم من أن الدلائل التي قدمتها مغلوطة و سنحاول كشف تفاصيل ذلك في مقال قادم بحول الله.

أما فيما يخص Facebook، فإن أولى خطواته في مجال البحث عن الإنترنت تتمثل في شراكته مع Microsoft، إذ أنه و بموجب اتفاق بين الطرفين فقد أصبح Bing هو محرك البحث الرئيسي للشبكة الاجتماعية.

أهمية البحث على الإنترنت بالنسبة للشبكات الاجتماعية

الهدف الرئيسي لاهتمام الشبكات الاجتماعية خاصة Facebook و Twitter بالبحث على الإنترنت هو الاستفادة من الـ business model الذي طورته Google في هذا المجال. قوة إعلانات Google تكمن في أنها تضمن للمعلنين أن الأشخاص الذين سيرون إعلاناتهم هم بالضبط  من يقومون بالبحث عن المعلومة التي يودون الإعلان عنها و بالتالي فإن فرص النقر على إعلاناتهم المنشورة من خلال خدمة Google  أكبر بكثير من المواقع العادية.

و بوضع الشبكات الاجتماعية أولى خطواتها في مجال البحث على الإنترنت فإنها تود إقناع المعلنين بأن مستخدمي خدماتها يستعملون هم أيضا خاصية البحث، و بالتالي هو يبحثون على محتوى جديد ، مما يعني أن إظهار إعلانات أثناء بحثهم كفيل باجتذاب الكثير من النقرات.

و إن كانت Twitter قد نشرت إحصائيات مضخمة بخصوص عمليات البحث على شبكتها الاجتماعية، فإن Facebook تعتمد إستراتيجية بعيدة المدى بفضل زرها Like.

زر Like كأداة لأرشفة الويب

بفضل الـ 300 ألف موقع الذي تستعمل زر Like الخاص بـ Facebook و التي يتم استظهاره 3 مليارات مرة يوميا ، فإنFacebook أصبحت قادرة على تقديم نتائج بحث تعتمد على توصيات أعضائها و هذا بالاعتماد على عدد نقرات هذاالزر.

و بما أن Google تستعمل خوارزميات جد متطورة لتقديم نتائج بحث آلية ، فإن Facebook تعتمد على شبكة من 500 مليون مستخدم و التي تقوم بأرشفة و ترتيب صفحات الويب التي يرون محتواها مميزا بشكل عفوي.

بعبارة أخرى قد تكون Facebook بصدد التحضير لمحرك بحث مبني على توصيات أعضائه، أين أن البحث يعتمد على العامل البشري و ليس الآلي فقط، مما يجعل نتائج البحث -على الأقل نظريا- أفضل من نتائج البحث الأوتوماتيكية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ستقدر Facebook على فرض نظام بحثها الاجتماعي  على الإنترنت ؟

عن كاتب المقال:

مُهندس برمجيات/مُبرمج جزائري

تابع الكاتب على:
Twitter +Google