ويل للاتصالات.. من شر هو آت

من كان يتخيل أن تتلاشى أمم وإمبراطوريات سادت في عالم الاتصالات، وتكلفت عقوداً عدة، وخسائر فادحة، حتى تعود إلى ريادتها من جديد، فعملاق كبير مثل شركة (إي تي آند تي) كانت في يوم من الأيام إمبراطورية الهاتف الثابت في العالم، وبينما هي سكرى في قمة نشوتها، ظهرت تقنية اللاسلكي والهواتف المحمولة، فغفلت عنها أو أغفلت عنها، ولم تفق إلا بعد أن فاتها قطار التغيير وليأخذ زمام الريادة لاعبون جدد، فما كان منها إلا أن عملت عمليات ريجيم قاسية، واستحوذت على شركات محمول شابة، أعادت لها بعض هيبتها، وكان آخرها شركة تي موبايل، ويبقى السؤال: هل ستظطر شركاتنا الى خوض نفس التجربة المريرة، وتفهم وتعي و و و و، التغيرات المتسارعة في سوق الاتصالات، فمواقع الشبكات الاجتماعات اليوم لم تسقط شركات وحسب، بل أسقطت حكومات بأكملها.. ويبقى السؤال الآن: أيعيد تاريخ الاتصالات نفسه؟.

 

عندما تتصل بي مراراً وتكراراً ابنتي (لينا) من لعبتها المحمولة (إي تاتش) التي لم تصنع لتكون هاتفاً، وعندما تتحدث (نورة) مع ابنتها (أروى) عبر هاتفيهما المحمولين دون أن تتأثر بذلك فاتورة أي منهما من خلال برنامج فايبر مثلاً، أو من خلال العديد من شركات الهاتف عبر الإنترنت مثل فوناج أو سكايب، أو حتى أحياناً من خلال شركات تخول الاتصال المجاني بين عملائها لغرض الدعايات فقط، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية مثل آي فون التفاحي، وجالاكسي ونكسس إس الآندرويداني؛ المليئة بالبرامج المجانية التي تخولك إجراء اتصالات مجانية بمجرد أن يكون هاتفك متصلاً بالإنترنت داخل شبكة المنزل اللاسلكية، فإن ذلك حتماً نذير شؤم على شركات الاتصالات لدينا.

إقرأ المزيد