مُعالج 64 بت الخاص بـ iPhone الجديد: هل هو مجرد حيلة تسويقية وقوة ضائعة لا يستفيد المستخدم منها؟

ضمن تصنيفي: Apple ،هواتف/ أجهزة لوحية.
الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 5 دقيقة و 2 ثانية

 قد تكون إحدى أهم الميزات في هاتفي iPhone الجديدين iPhone 5C و iPhone 5S  هاتف iPhone 5S الجديد هو المُعالج A7 الجديد الذي يُجهزهما يُجهزه، حيث يُعتبر  iPhone 5S الجديد أول هاتف مُجهز بمُعالج 64 بت. هناك من يراها ميزة في غاية الأهمية حيث أنها ستزيد من “قوة” الجهاز، وهناك من يعتقد بأنها أول خُطوة ضرورية لتقليص الفجوة الموجودة ما بين الهواتف الذكية والحواسيب المكتبية. كل هذا جميل، لكن هل فعلا يُمكن للمستخدمين الاستفادة من كل هذه القوة في الجهازين آنفي الذكر؟ أم هي مُجرد حيلة تسويقية تهدف بها Apple إلى دفع الكثيرين من عُشاق علامتها التجارية إلى استبدال هواتفهم بهواتف أقوى هم في غنى عن قوتها الإضافية، بل هم غير قادرين على استغلالها.

iphone-5s-64-bit

هل تذكرون الزمن الذي كنا نستخدم فيه حواسيب ذات مُعالجات 32 بت؟ طبعا تذكرون ذلك فلم يمض عن ذلك الكثير، رغم أن ما أغلب (وربما كل) ما يباع حاليا من حواسيب مكتبية أو محمولة تأتي مُجهزة بمعالجات 64 بت. قد يكون السبب الذي دفع الكثيرين منا إلى استبدال تلك الحواسيب بحواسيب ذات معالجات 64 بت هو حاجتهم إلى ذواكر أكبر. نعم السبب الرئيسي وراء الانتقال إلى معالجات 64 بت ليس القوة التي تأتي بها تلك المعالجات وإنما الحاجة إلى ذواكر أكبر، حيث أنه ليس بإمكان مُعالجات 32 بت التعامل مع ذواكر تفوق سعتها 4GB. يُشير مقال على موقع neowin بأنه على نظام Windows XP لم يكن بالإمكان رؤية/استخدام سوى 3.5 GB من الذاكرة حتى ولو كنت تملك 4GB من الذاكرة RAM على جهازك.

بعبارة أخرى، معالج ذي 32 بت أكثر من كافٍ لاستخدام كامل الذاكرة التي تُجهز جهازي iPhone 5 C/S والتي تُقدر بـ 1GB فقط.

يبدو أن من الصعب على الكثير من مُستخدمي الهواتف الذكية ممن ليست لديهم خلفيات تقنية أن ينتبهوا إلى مثل هذه التفاصيل، كما أن أغلبهم قد لا يكون على دراية بالفرق ما بين ذاكرة التخزينStorage والذاكرة الحية RAM التي تُجهز أجهزتهم، فليس مُستبعدا أن لا يعرف أصحاب هواتف 32GB (أيا كان الجهاز الذي يستعملونه) أي ذاكرة مقصودة بهذا الرقم. ويبدو أن عدم الدراية بمثل هذه التفاصيل التقنية، وربما حتى التسابق على امتلاك هواتف تملك “أرقاما” كبيرة هي التي دفعت بالكثيرين إلى كتابة تعليقات مثل هذه (والتي استشهد بها مقال Neowin آنف الذكر):

facebook-5s-info

أضف إلى ذلك أنه يُحتمل بتطبيقات تمت ترجمتها للعمل على مُعالجات 32بت أن تكون أبطأ على مُعالجات 64 بت، لأنه يُفترض بهذه المعالجات أن تقوم بتنفيذها داخل “محاكٍ” Emulator. وبما أن تطبيقات متجر AppStore مكتوبة لتعمل على نظام 32بت ستُضطر إلى توفير نسخ 64 بت لتجنب هذه المشاكل، وهو ما يوقع Apple في مشكل آخر كانت في منأى عنه طويلا، حيث من المنتظر أن تظهر تطبيقات جديدة لن توفر سوى نسخا تعمل على نظام 64بت وهو ما سيحرم أصحاب الهواتف الأقدم من هذه التطبيقات. بعبارة أخرى ما كان سابقا مُجرد مشكلة أندرويدية بحتة (عدم توافق بعض التطبيقات مع بعض الأجهزة) ستصبح مشكلة عامة في القريب العاجل.

بطبيعة الحال، هناك فوائد مُباشرة وغير مباشرة لمعالج Apple الجديد، لكنها لا تجعل من iPhone الجديد بضعف قوة iPhone5 مثلا، كما أنها قوة ضائعة لن تتمكن من استغلالها كاملة حتى ولو أردت ذلك. قد يصبح اقتناء هواتف ذكية بمُعالجات 64 بت فكرة صائبة بعد أن يتم تجهيزها بذواكر أكبر من 4GB، لكنه أمر لن يحصل في القريب العاجل، فأقصى ما يُمكنك الحصول عليه على هاتفي Galaxy S4 أو HTC One هو 2GB (تحديث: كما يُمكن الحصول على 3GB على هاتف Galaxy note 3) ، ويجب علينا أن ننتظر طويلا حتى نحصل على ذواكر 4GB وحينها يحق لنا أن “نحلم” بذواكر أكبر


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook
Facebook
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
0Share on LinkedIn
Linkedin
Buffer this page
Buffer
Email this to someone
email
Share on Reddit
Reddit
0Share on Tumblr
Tumblr
0

عن كاتب المقال:

مُهندس برمجيات/مُبرمج جزائري

تابع الكاتب على:
Twitter +Google