Google تنشق عن محرك العرض WebKit وتبدأ خاصتها باسم Blink و Opera تتبع

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 3 دقيقة و 56 ثانية

أثار قرار فريق Chromium البارحة تعجبا وسط المجتمع التقني، إذ أعلنوا انتقالهم إلى محرك عرض خاص جديد لمتصفحهم، منشق عن WebKit، يحمل اسم Blink، بحجج منطقية مقنعة. بين مستبشر ومتشائم، آخرون ساخرون، من Opera يستهزئون، حيث لم تلبث إلا حين برهة لتستمتع وسط جمع WebKit الغفير التي انضمت إليه مؤخرا، لترد هي الأخرى، أني مع أهل Chromium وجماعته، وعلى خطاه أسير، مع عين غامزة وأخرى دامعة.

chromium

بدأت القصة عام 2001، حين بدأ مشروع سطح المكتب KDE، محرك عرض باسم KHTML لمتصفحه Konqueror، ليستغله بعدها متصفح Safari ويبني عليه WebKit مع إبقاءه مفتوح المصدر، هذا الأخير، انضمت إلى مشروعه Google واعتمدته في متصفحاتها، ليصبح الـ WebKit على أجهزة الحاسوب المكتبية، الهواتف، واللوحيات، iPad/iPhone وغيرهم..

تميز المحرك بخفته، قوته، ميزاته ودعمه للمعايير القياسية. مع مرور الزمن ازدادت حصته والتطبيقات المبنية عليه أو له، لدرجة تخوف بعضهم من أن يصبح هو المعيار والباقون شواذ، بما فيهم المعيار نفسه، أو أن يتحول الأمر إلى monoculture. خاصة بعد انضمام Opera له مؤخرا.

في خضم عالم منشق إلى قسمين أساسيين، أو تقريبا، أحدهم Webkit والآخر الـ non-Webkit، فاجأت بالأمسِ Google أنها لن تبقى عليه بعد الآن…

السبب؟ تحججت Google أن سبب القرار هو زيادة تعقيد الشفرات البرمجية في Webkit2 لدعم ميزات لا تريدها هي أو لا تخدم مصالحها وهذا أصبح يكلفها غاليا لإدارة هذه الشفرات “الزائدة” بالنسبة لها، أحيانا يسبب لها هذا عملا مضاعفا، فمثلا WebKit2 لديه نظام لفصل خيوط المعالجة لكل لسان تصفح في حين Google طورت نظام  لـ Chromium متعدد خيوط المعالجة خاص بها، كذلك Webkit2 لديه Sandboxing في حين تملك Google آخرا خاص بها منفصل تماما.

من جهة أخرى فمشروع Webkit ليس بحاجة لتغيرات أخرى لتلبي احتياجات Chromium وفقط. من هنا جاء الـ Fork. للتخلي عن مئات الألوف من الشفرات البرمجية الزائدة.

Blink، سيكون في الإصدارات القادمة من متصفح Chrome/Chromium وعلى أجهزة الـ Android وكذلك Opera. واعدا بأن يكون قويا، خفيفا، بسيطا.

ماذا عن مطوري الويب؟

أوضحت Google في F.A.Q خاصة بالمطورين، أن لا قلق عليهم  وأن يستبشروا خيرا، لأنهم:

  • أولا، لن يلاحظوا أي فرق، فمبدئيا Blink هو Webkit كونه منشقا منه.
  • مفتوح المصدر.
  • ثالثا، واقتداءً بـ Mozilla، ستتخلى عن CSS vendor prefixes، إلا ما سيورثه Blink -مبدئيا- من Webkit وسيُعمل على التخلي عنهم في الإصدارات القادمة والامتثال فقط لما تمليه المعايير.
  • وكما أوضحت في الـ F.A.Q فإن هذا سيساهم في زيادة التنوع لمحركات العرض ونبذ ثقافة الـ Monoculture.

كما سبق وأن أشرنا، لم تلبث Opera يوما، لتعلن ولاءها لمشروع Chromium، وأكدت أنها ستلحق بالركب.

ما رأيك القارئ بكل هذا؟


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+4Share on LinkedIn0Buffer this pageEmail this to someoneShare on Reddit0Share on Tumblr0

عن كاتب المقال:

طالب جامعي تخصص إعلام آلي، مهووس بالتقنية وأخوض في شتى مجالاتها من تطوير مواقع، برمجة، ومن مصدر مفتوح إلى مغلق، مستعمل لكلا النظامين، كبطريق يطل على نوافذ لكنه لم يقضم تفاحة بعد.

  • لعل أكثر ما راقني هنا هو النقطة الثالثة:
    “ثالثا، واقتداءً بـ MGoogle تنشق عن محرك العرض WebKit وتبدأ خاصتها باسم Blink و Opera تتبعozilla، ستتخلى عن CSS vendor prefixes، إلا ما سيورثه Blink -مبدئيا- من Webkit وسيُعمل على التخلي عنهم في الإصدارات القادمة والامتثال فقط لما تمليه المعايير.”
    فعلا كنت أرى محرك ويبكيت يسير في المسار الذي سار عليه متصفح أنترنت إكسبلورر بتمرده على المعايير القياسية، وكنت أحترم أوبرا كثيرا لاحترامه المعايير وفقط المعايير، أما الآن فإنه من الجيد أن يصبح حتى كود المواقع أنظف مع المحرك الجديد، وأراها خطوة جيدة، والأمر الممتاز أن أوبرا تبعت الخطوة أيضا..
    شكرا على الموضوع..

  • ما لم أفهمه بعد هو لماذا التقنية تسير نحو التعقيد عوض التبسيط، لماذا المستخدم يريد فقط عرض الصفحة و الوصول إلى مبتغاه فيتفاجأ بتعقيد جديد عفوا خاصية جديدة فرضت عليه و التي في الأصل هي فرضت على مطور الموقع، التي في الأخير لا يحتاجها. المستخدم الآن يقوم بتزيل تحديث المتصفح فيتفاجأ مجددا أن الموقع لا يعمل إلا مع النسخة الجديدة، في الأخير المستخدم يرضى بأمر الواقع و يتعايش مع الوضع إلا أن يسمع بمتصفح جديد يقوم بتحميله و تنصيبه لكي يجربه، أول ما سيجربه سيكون موقعه المفضل، يسر بأن موقعه المفضل أصبح يعمل كما كان من قبل يبقى مع المتصفح الجديد، من جانب المطور فسيكون وجهه مسودا لأن عليه تكييف موقعع مع المتصفح الجديد لأن المستخدمين لذاك المتصفح زاد عددهم، بالنسبة لمطوري المتصفح، إزدياد في المستخدمين يعني إعجابهم به، فيقومون بزيادة الميزات إعتقادا منهم أن المميزات ستجلب مستخدمين أكثر لكن بالطبع هذا لا، لأن ليست كل المميزات سيتم إستخدامها من طرف المستخدم، بالنسبة للمستخدم المسرور مع المتصفح الجديد يفتح اليوم متصفحه يجد تحديثا يقوم بتحديث المتصفح، الآن يجرب موقعه المفضل، تعرفون باقي القصة. لماذا لايكون هناك متصفح بإسم OpenBrowser حيث يعني فقط بمعايير الويب التي تطرحها منظمة W3C، لا مميزات و لاهم يحزنون، فقط المعايير القياسية.