ما الذي يحدث لقادة Linux: مؤسس لينكس يُبدي إعجابه بجهاز Google Chromebook Pixel ومؤسس Gnome يُعلن انتقاله إلى أجهزة Mac

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 4 دقيقة و 58 ثانية

ما الذي يحدث لـ “قادة لينكس”؟ هذا السؤال الذي دار في ذهني لما رأيته من أمور تعجبت لها من شخصين يُعتبران أبرز أعلام Linux والغريب في الأمر أن الأمرين وقعا تقريبا في آن واحد، وأقصد هنا مغازلة Linus Torvalds مؤسس لينكس لجهاز Chromebook Pixel الذي كشفت عنه Google مؤخرا وبنظام التشغيل الخاص به ChromeOS إضافة إلى إعلان Miguel de Icaza عن تخليه عن نظام لينكس كنظام تشغيل مكتبي والانتقال إلى نظام Mac.

google-chromebook-pixel

لنبدأ بـ Torvalds والذي أعلنت عن الأمر على … منصة Google+ (يعني Google من جديد) حيث لم يكتفي بنشر “تدوينة” واحدة فقط، ليبدي إعجابه بجهاز ونظام Google، بل أتبعها بعد ذلك بتدوينة أخرى ليلة أمس، حيث أبدى في كلتيهما إعجابه الشديد بشاشة الجهاز وبدقتها العالية، كما أعلن عن إمكانية أن يصبح جهاز Chromebook Pixel حاسبه المحمول الرئيسي، رغم أنه يُفضل الحواسيب المحمولة التي يقل وزنها عن كيلوجرام واحد، إلا أن الجرامات الخمسمائة الإضافية (1.5 كج هو وزن جهاز Chromebook Pixel) لم تلعب دورا كبيرا في إقناعه في التخلي عن الجهاز مقارنة بدقة الشاشة التي أذهلت مطور نواة Linux.

الغريب في كل هذه الحكاية هو مواصلة Torvalds استخدام نظام ChromeOS على جهازه رغم أن تنصيب توزيعة Linux كاملة أمر ممكن على الجهاز، لكن يبدو أن المطور يرغب في تجربة النظام لمدة أطول، حيث يبدو بأنه يُمكن تنفيذ كافة المهام التي لا تدخل ضمن نطاق البرمجة باستخدام نظام ChromeOS بفعالية عالية. رغم ذلك أشار Torvalds إلى تفكيره في تنصيب توزيعة كاملة عليه قريبا.

في التدوينة الثانية، قال Torvalds:

I think ChromeOS isn’t necessarily a bad idea

وهو تصريح يُمكن اعتباره “تزكية” مباشرة من رجل عُرف بتصريحاته النارية اتجاه كل ما يُثير حفيظته، والتي طالت حتى سطح مكتب Gnome 3 قبل أن يُغير رأيه فيه (يبدو بأن الرجب أصبح يُغير آراءه كثيرا مؤخرا :P).

miguel_de_icaza_keynote

سطح مكتب Gnome يدفعنا إلى الحديث عن مؤسسه Miguel de Icaza والذي كشف بدوره أيضا عن تخليه عن نظام Linux على الأجهزة المكتبية وانتقاله إلى أجهزة وأنظمة Mac، حيث كتب تدوينة تُعتبر جد قاسية على النظام قال فيها (تكلم عن إجازته التي قضاها باستخدام جهاز Mac  فقط):

يتم إسبات النظام وإعادة تشغيله من دون أية مشاكل، اتصال Wi-fi اشتغل بسهولة، لم يتوقف الصوت بتاتا، أمضيت 3 أسابيع من دون الحاجة إلى إعادة تجميع النواة من جديد لحل هذا المشكل أو ذاك، ومن دون أي معاناة مع تعريفات الفيديو أو الانخفاظات الغريبية والعشوائية في جهاز ThinkPad خاصتي.

قبل أن يضيف بأن تعدد التوزيعات وعدم التوافقية الموجودة فيما بينها، وحتى عدم التوافقية التي نجدها بين مختلف إصدارات نفس التوزيعة دفعته إلى التخلي عن Linux كنظام للحواسيب الشخصية. كما أنه ينصح المستخدمين الجدد باقتناء أجهزة Mac، ولا يُفكر في سواها إن أراد تقديم حاسب شخصي كهدية.

رغم أن مؤسسة لينكس ترى بأن الأجهزة المكتبية لم تعد بتلك الأهمية التي كانت عليها من قبل كما أن تقر بأن أنظمة لينكس لهذه الأجهزة لم تلق النجاح الذي كان تنشده، إلا أنها ترى بأن Microsoft ليست العدو اللدود لها مثلما ساد الاعتقاد، حيث سبق وأن صرح Jim Zemlin المدير التنفيذي لمؤسسة لينكس بأن Apple هي الصديق الحميم والعدو اللدود في آن واجد لمن يعملون في مجال المصادر المفتوحة.

ما الذي يحدث لقادة Linux؟ هل فقدوا عقولهم؟ أين ذهبت كل التصريحات الرنانة السابقة حول النظام؟ أم أن الأمر كان مجرد نزوة لم تدم طويلا؟ وهل فقد النظام معركته على الحواسيب الشخصية بشكل كامل؟


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+9Share on LinkedIn1Buffer this pageEmail this to someoneShare on Reddit0Share on Tumblr0

عن كاتب المقال:

مبرمج جزائري، مهتم بمجال تطوير الويب. يُحرر كلا من المجلة التقنية ، مدونة الإعلام الاجتماعي ومدونة دروس الويب.

تابع الكاتب على:
Twitter +Google
  • لينوس …. و نستطيع أن نبلع شطحاته

    ==========================================

    لكن مدير جنوم

    أقول له و بملء فمي

    ذق أنت و قومك ما أقترفته يداك

    فجنوم 2كان في زهرة شبابة و قتلتموه بأيديكم

    فذق ما تستحق

    لا عيب في لينوكس

    و لكن العيب في عقلك المتحجر الذي يرفض آراء الناس

    و يفرض رأيه

    عليك من الله ما تستحق

  • يا أخي، يوجد إختلاف بين “هارد” و-“سوفت” وإذا لا تعلم، “شروم اص” هو ” a Linux-based operating” ….

  • ألا يعتبر chromeOS توزيعة لينكس ؟

  • بوجه عام نظام لينكس جيد ومفيد و يلبي الاحتياجات

    مشكلته الناس اللتي تقف خلفه

    “مهايطيه”

  • يوغرطة بن علي

    نعم هو مبني على نظام لينكس( يعني من حيث المبنى هو لينكس) لكن من حيث الاستعمال هو نظام سحابي

    لا أدري إن كانت المقارنة بأندوريد هنا جائزة، حيث أن نظام أندرويد مبني على لينكس لكن لا يُمكن اعتباره أحد توزيعاتها.

  • أوافقك الرأي وغن كنت هاجرت عن أراضي المصادر المفتوحة منذ زمن ولكن في القلب حنين إلى لينكس أرجو أن يتحسن الوضع حتى نعاود الكرة .

  • أمين

    انا ايضا تخليت عن استعمال توزيعات linux وذلك بسبب مشاكل العتاد المتعددة خصوصا فيما يتعلق بكرت الشاشة.
    أنا ارى بانه ان لم يكن هناك تعاون ودعم من الشركات المصنعة للعتاد فان نواة لينكس ستبقى تواجه نفس المشكلات التي تواجهها حاليا.
    كما أن الخطوة التي اتخذتها توزيعة ubuntu في مجال الاجهزة المكتبية وتحاول تعميمها حاليا في ما يخص الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية تعتبر خطوة جيدة في التعاون بين مصنعي العتاد ورواد المصادر الحرة.
    على كل حال انا لا ازال افضل البرامج الحرة على windows كالsplayer وlibreoffice و…الخ

  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

    كانت لي تجارب عديدة مع أنظمة لينكس، آخرها Ubuntu، لكن لم أكمل معها بسبب مشاكلها العديدة، خصوصا ما يتعلق بالتعريفات.

    تحياتي.

  • لماذا هذه البهرجة ؟ نظام كروم يعمل على نواة linux وبالنسبة للشخص المنتقل الى ماكنتوش فهو حر ! ومازال يعمل على جنو/لينكس فهو يستخدم عتاد ماك فقط .هذا لا يعني نهاية العالم فمازال هناك من يستخدم “جنو/لينكس” ولن يتزحز عنه وهم بازدياد . أما بالنسبة لواجهة جنوم فهي مجرد واجهة وليست النظام فهناك kde,xfce,lxde,mate,enlightment,openbox

  • إذا كنت تريد جهاز ماك فتحمل سعره المرتفع إذا كنت تستخدم ماك فتحمل المحدودية بالتغيير إذا كنت تضن أن عدم توافق جهازك مع لينكس هو لينكس فهذا خطأ لأن المشكلة بعدم التطوير لجهازك لأن لينكس مجاني ليس مثل الماك الذي يعمل على نوعية أجهزة واحدة ويتطلب قدرات عالية للجهاز

  • جنو/لينكس عالم اخر ويلبي الاحتياجات للمستخدم العادي ,, اللهم بعض برامج لينكس حقيقة ليست بكفاءة بعض البرامج في ويندوز أو ماك حتى حتى نكون منصفين واقول هذا الكلام عن تجربة مع لينكس منذ 6 سنوات .. بالمقابل مميزات جنو/لينكس مقارنة بويندوز وماك مثلا “بالنسبة لي” أفضل .. وكذلك من ناحية توافق الأجهزة الحمد لله ماواجهت مشاكل كبيرة .. استحالة ان تجد نظام متكامل لابد وان تكون هناك بعض المشاكل وبالمقابل لا أنكر أن بعض الأخوة واجهوا مشاكل في توافق بعض القطع في لينكس ولذلك قرروا تركه والعودة الى ويندوز .. بالنهاية من وجهة نظري الأنظمة عموما وسيلة لا غاية وكل واحد ينام على جنبه اللي يريحة ويستخدم مايلبي احتياجاته

  • المشكلة في لينيكس أن شركات العتاد لا تدعمه كلّيّا كأنها تتعمّد ذلك , لكن هذا ليس ذنبها إذا كان أهل لينيكس و آباؤه تململوا منه و بدأوا يلوّحون بالرّايات البيضاء في وجه القوى المستعمرة – و أقصد ويندوز و ماك – , و أجزم أنّ سبب استسلام هؤلاء -و أؤكّد على كلمة استسلام – هو أنّه رغم جهود السّنين و رغم الاموال و التعب على لينيكس , لا يبدو -على الأقلّ حتّى الآن – أنّه قادر على لعب دور و لو ثانوي في مسلسل صراع الأنظمة .

  • للأسف صراع المصادر المفتوحة و كأنه صراع على الرئاسة، الكل يريد رأيه مما جعل الجهود متشتة، بالنسبة ل Linux العدد الطردي للتوزيعات يجعل من المستخدم مشتت و محتار، و طبعا ليس كل مستخدم تقني، و ليس كل تقني متفرغ حتى يبحث عن الفروقات، فكيف إذا للشركات أن تفتتح قسما للتطوير لLinux و بعدها تجد نفسها مضطرة لفتح أقسام تطويرية فرعية للتوزيعات الفطرية! يعني في الأخير تطور من أجل أصحاب التوزيعات فقط :).
    كخطوة أولى من أجل فرض دعم Linux من طرف الشركات، خفض عدد التوزيعات، فليس من المعقول أن نجد Abuntu, Bbuntu, Cbuntu … Zubuntu و كلها واحد مابين على سابقه و الكل يقول أهداف جديدة، لكن في الأخير تغيير البرامج المنصبة، سطح مكتب جديد غير معروف، أو تغيير في مسار الملفات، التي حتى مستخدم متمرس يجد صعوبة في إيجاد و تذكر المسار الجديد مستقبلا.
    المختصر المفيد هو الإبقاء فقط على التوزيعات الأم و في بعض الأحيان على بعض الأبناء و الأحفاد.