مقال: ما الذي يخبئه المستقبل لنظام Android؟ ومن هم منافسوه المستقبليون المحتملون؟

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 14 دقيقة و 41 ثانية

يمكن أن نبدأ هذا المقال بالسؤال التالي:

هل يعاني نموذج Android من خلل؟

بنت Google نجاح Android على فكرة السماح لأي شركة مصنّعة باستخدام النظام على أجهزتها وتعديله بما يتناسب وحاجاتها، مقابل أن يكون هذا النظام منصّة لخدمات Google: البحث ومتجر التطبيقات وما إلى ذلك؛ وبالتالي فإن الأرباح التي تحققها Google من Android هي أرباحٌ غير مباشرة، غير متعلقة بـAndroid ذاته بل بكونه منصة للخدمات.

android future
ولكن ما الذي يدفع شركة ما إلى استخدام Android كنظام تعتمده على أجهزتها ويصل إلى المستخدمين، ولماذا لا تطوّر كل شركة نظامها الخاص كما كان الوضع قبل مجيء Android؟ الجواب ببساطة أن Android أزاح عن كاهل الشركات المصنعة عبء تصميم نظام تشغيل من الصفر وفي نفس الوقت أتاح لها من المرونة ما يكفي لتعديله وتخصيصه، كما أن سقف الإمكانيات التي يتوقعها المستخدم من نظام التشغيل في الهاتف الذكي (وحتى الغبي) ارتفع كثيرًا بعد صدور iPhone ومتجر تطبيقاته بالذّات؛ هنا جاء Android في الوقت المناسب تقف من ورائه Google بكل مواردها ليقدّم البديل المناسب والذي كانت كلّ شركة مصنعة في أمسّ الحاجة إليه لتبقى ضمن المنافسة. وهكذا نشأت علاقة تبادل المنفعة بين الشركات المصنعة وGoogle، فالشركة تقدّم لمستخدمها نظامًا ذكيًّا يحقق متطلباته بكفاءة، وGoogle تقدم خدماتها عبر هذه الشركات.

يجدر بالذكر أنه كان لـAndroid فضل كبير في نشر تقنيات كانت تعتبر قبله “استثنائية” وخاصة بهواتف ذكية غالية الثمن، وجعلها في متناول عامة المستخدمين حول العالم، وكذلك كان له الفضل في التقنيات البرمجية الإبداعية التي توفرها الشركات المصنعة اليوم بعد أن تخلصت من عبء تطوير نظام متكامل وتفرغت للإتيان بأفكار مثل Smart Stay في هاتف Galaxy S III ووضع توفير البطارية الذكي في هاتف Xperia Z (مسألة عمر البطارية تكاد تصبح شيئًا حاسمًا مع تطور الشاشات عالية الدقة) وما إلى ذلك.

لكن المشكلة في هذا النموذج هي في احتمال أن يميل ميزان المنفعة لصالح طرف من الاثنين بحيث يختل التوازن، فهل من مصلحة شركة كبيرة من Samsung مثلاً أن تستمر في الترويج لنظام ليس من تصميمها، كما أنّه يقدّم منافع لشركة أخرى هي Google خصوصًا بعدما بدأت في التدخّل بسوق الهواتف الذكية بشرائها Motorola وظهور إشاعات حول نيّتها إنتاج هواتف من تصميمها بالكامل؟

من وجهة نظر أخرى، ألا يمكن أن يكون خوف Google من اتفاق Samsung مع Intel لإنشاء نظام Tizen هو ما دفعها لأن تفكّر في تصنيع هواتفها الخاصة؟ ومن سبّب نجاح الآخر؟ هل جلبت Samsung الشهرة لـAndroid ومن ورائه Google بسلسلة هواتفها الذكية Galaxy؟ أم أنه يمكن القول: لولا Android لما نجحت Samsung هذا النجاح الباهر؟ وهل يمكن لشركة عملاقة مثل Google أن تستمر في دفع 10% من أرباح الإعلانات التي تتلقاها من هواتف Samsung لها؟ وربما تنوي Samsung طلب نسبة أكبر من Google؟

أرى أنّ كلاً من Google وSamsung سيتضرران من التراجع المؤكد في المودّة بينهما، لكن الضرر سيكون أكبر من جهة Samsung لأنها ستخاطر باعتمادها Tizen، فالأمر أشبه بقفزة خطيرة في هاوية لا يُعرف عمقها! في أسوأ الأحوال ستكون Samsung نسخة أخرى عن Apple: تحتاج Google لأنها عاجزة عن تطوير خدمات منافسة كالبحث والخرائط وغيرها بمفردها، لكن ربّما يكون وضعها أسوأ من وضع Apple التي تعتمد بالكامل على نظامها الخاص على الأقل!

هذا تصوّري للأمر: سنشهد تراجع Android وSamsung معًا بنسبتين مختلفتين في الفترة التالية لظهور Tizen (إن حصل) وهواتف Google الخاصّة، وستكون الفترة اللاحقة متنفّسًا لـApple وفرصة مفتوحة لكل من Google وSamsung لاستعادة وجودهما في السوق، وسيكون وضع Samsung أخطر من وضع Android الذي ستستمر Google وشركات أخرى في دعمه على أجهزتها ولربّما يظهر بديل آخر لـSamsung كمتزعّم لسوق الهواتف المحمولة، فـSony تبدو مهيّئة لموقع كهذا بشرط أن تركز على الإعلانات أكثر.

يمكنني القول إن أيام Android القادمة لن تكون كلّها حلوة، بل على الأغلب ستزداد مرارة، والأمر لا يتعلق بصعود منافسين مثل Firefox OS وUbuntu وWindows Phone فحسب، بل يتعلق كذلك بنموذج Android ذاته الذي ذكرناه مسبقًا، والذي يحوي خللًا في بنيته لا يسمح له بأن يسيطر للأبد على سوق الهواتف المحمولة، وكما يُعرف فدوام الحال من الحال!

بالطبع تُدرك Google هذا الوضع الحرج لنظامها الذي أنفقت عليه جهودًا كبيرة، وأتاح لها وضع خدماتها في يد مئات الملايين من المستخدمين حول العالم بعد أن كان معظمها متاحًا فقط على الحواسيب، أو ضعيف الإمكانيات والانتشار على الهواتف المحمولة؛ وهكذا فإن Android ليس منتجًا عاديًّا من منتجات Google يمكنها التخلي عنه كغيره، بل هو الوسيط الذي يحقق لها الاستمرار وهذا يعني أن الدفاع عن Android – إن صح التعبير – مسألة حياة أو موت بالنسبة لـGoogle، ولا شك أنها ستفعل كل ما بوسعها للحفاظ على هيمنته.

الحل الذي وجدته Google يتضمن “قتل” Android كاسم منتج، وإحلال اسم Google محله بالتدريج، فبإمكان المتابع لأخبار Android ملاحظة أن Google Play Store حل محل Android Market، ولم تعد هواتف سلسلة Nexus موجّهة للمطورين فقط كما كان هاتف Nexus One، بل أصبحت السلسة اسمًا تجاريًّا سيبدأ بمنافسة أسماء مثل Galaxy وiPhone وXperia وما إلى ذلك، ومن المحتمل أن تمضي Google في هذا أكثر لتفتتح متاجرها الخاصة. أصبح المستخدم يشتري كتب Google وأفلام Google وموسيقى Google وهواتف Google ويستخدم خدمات مثل Google Now… بينما تراجع اسم Android إلى الخلفية بحيث أصبح مهمًّا للخبراء والمطورين وليس على المستخدم العادي أن يهتمّ بأمره، تمامًا كما أن اسم iOS لا يعني شيئًا لمحبّي Apple من غير الخبراء؛ وهذا (وإن كان خارجًا عن الموضوع) يفسّر استمرار تطوير Google لتطبيقاتها على أجهزة Apple، فالهدف الأول والأخير هو الخدمات، لا النظام.

Android في مواجهة iOS

أصبح الأمر تقليديًّا للغاية، تنتج Apple جهازًا جديدًا (هاتفًا ذكيًّا مع مركز تطبيقات، حاسبًا لوحيًّا عمليًّا، ساعة ذكيّة… وماذا بعد؟)، ويصعد Steve Jobs أوTim Cook أو أحد خلفائه المنصة ليقول إن هذا الجهاز هو الشيء الجديد المبتكر الذي سيحدث ثورة في عالم التقنية، تتبعها الشركات المنافسة بإنتاج أجهزة مشابهة مستغلة مرونة Android وتوفر تطبيقاته لتطغى على منتجات Apple وتفوقها… وينشأ سوق لجهاز جديد ونعود إلى الدائرة نفسها… والسؤال متى سيتوقف هذا؟ وهل سيستمر المستهلك في تحمّل عناء حمل هذه الأجهزة والأجهزة القادمة كلّها معًا؟ 🙂

لا أدري ما الذي يحدث داخل Apple بالضّبط، لكن يبدو أنها حالة تخبّط وتحوّل من شركة مبتكرة إلى شركة تحارب من أجل توفير منتجاتها الاستهلاكية وضمان حصّتها في السوق؛ وهذا أمر يهدّد مستقبلها كشركة عُرفت بإبداعها وريادتها، لكنه قد يضمن لها البقاء كشركة مصنعة لمنتجات استهلاكية، مثلها مثل أي شركة منافسة.

Android في مواجهة Firefox OS

في الحقيقة، ليس من المفروض أن يدخل Firefox OS القادم في مواجهة مع Android، والسبب أن الأول موجّه في الأساس (وإلى الآن) نحو أسواق لم يقتحمها Android، أو دخلها على وجل، أسواق ناشئة في دول مثل البرازيل حيث لا يسعى العامة إلى استخدام هواتف قويّة، بل هواتف تصلهم بالويب وتؤدي مهام أكثر قليلاً من الهواتف التقليدية، وتدرك Mozilla أنها إن خاضت حربًا ضد Google فهي حربٌ خاسرة حتمًا، ولذا رأت أن تستهدف الأسواق المذكورة مسبقًا.

لكن بالطبع فإن وحش Android الهائج لن يقف متفرّجًا على Firefox OS وهو يلتهم حصّة كبيرة من هذه الأسواق، بل بالعكس ستبدأ الشركات المعتمدة على Android إغراقها بالهواتف الرخيصة منخفضة المواصفات بتعاقدات كثيرة مع شركات وطنية، فهل ستكون Mozilla، المؤسسة غير الربحية، قادرة على الصمود في وجه هذا التحدي؟

Android في مواجهة Ubuntu

يبدو أن Canonical تعاني من مشكلة Microsoft ذاتها، فكلاهما لا يدركان أن حصة نظام ما في السوق ليست مرتبطة بشكل كبير بإدخال أفكار ثورية ومبتكرة على الواجهات وطريقة الاستخدام (بل على العكس قد يسبب هذا إرباكًا للمستخدمين)، فالحركات اللمسية الممتعة والألوان الزاهية ليست إلا مكملات لشيء أساسيّ هو وجود قائمة متكاملة من الخدمات المرتبطة التابعة للشركة المنتجة للنظام، هذا ما يفرضه التطور الذي طرأ على الهواتف الذكية في السنوات القليلة الماضية؛ ويلاحظ هذا في توجه Apple للاستقلال عن Google بإنشاء خرائطها الخاصة، وسحابتها الخاصة… وكذلك أنشأت Google بالمقابل خدمة موسيقى خاصة بها على غرار iTunes.

فإذا كانت Microsoft بمحرك البحث Bing وخرائطها ومنتجات Office وسحابة SkyDrive وألعاب Xbox وموسيقى Zune لا تزال عاجزة عن اقتطاع حصة مضمونة لها في السوق، فما الذي تمكله Canonical بالمقابل؟ أم إن لدى Mark Shuttleworth خطّة أذكى؟ هل يراهن على وجود تطبيقات Linux الكثيرة على سطح المكتب؟ وهل هي مهيئّة للشاشات اللمسيّة؟ في الحقيقة لا يبدو لي أن رأي CNN في إخفاق Ubuntu على الهواتف مجحفًا جدًّا!

هناك حل آخر لا يبدو أن Canonical تضعه في اعتبارها، وهو التقدم على نمط Firefox OS في سوق الهواتف الناشئة التي لا يتوقع فيها مجموعة الخدمات المتكاملة فيما بينها.

الخلاصة

  •  يعاني Android من مشكلة داخلية متعلقة بنموذجه
  • نجاح Android واستمراره في الهيمنة في الأعوام القادمة ليس حتميًّا
  • سيغيب Android عن المشهد العام في الأعوام القادمة ليحل محله اسم Google/Nexus
  • سيكون تخلي Samsung عن Android مغامرة أخطر عليها مما هي على Google
  • على Android أن لا يكون أكثر من وسيط لخدمات Google، مثله مثل iOS بالنسبة لـApple
  • تتحول Apple لشركة منتجة همّها الأرباح أولاً لا الابتكار وذلك سعيًا للبقاء في السوق
  • وضع Ubuntu على الهواتف والحواسب اللوحية حرج للغاية في مواجهة Android حتى قبل صدور أولى الهواتف التي تستخدمه
  • وضع Firefox OS أفضل إذا استطاعت Mozilla التركيز على الأسواق الناشئة وضمان بقاء Android بعيدًا إلى أن يضمن  Firefox OS حصة لا بأس بها في السوق وذلك بخلق تعاقدات مع شركات الاتصالات المحلية وهو ما بدأت به فعلاً.

إذاً ستكون الأعوام القليلة المٌقبلة مرحلة اضطراب وتغيّر في حصص أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة مع صعود أنظمة جديدة وتراجع الأنظمة التقليدية المسيطرة بطبيعة الحال، وسيكون Android هو الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات بسبب طبيعته أولاً وبحكم التنوع الواسع الذي سنشهده ثانيًا، خصوصًا مع التوجه إلى الويب كبيئة للتطبيقات على حساب بيئات التطبيقات الطبيعية (Native apps).


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+9Share on LinkedIn0Buffer this pageEmail this to someoneShare on Reddit0Share on Tumblr0

عن كاتب المقال:

محمّد فوّاز عرابي: مدوّن سوريّ، مهتمّ بالإعلام الاجتماعيّ والمصادر المفتوحة. وطالب طب أسنان أيضًا!

  • ابداع
    شكرا لك

    • محمد

      هذا المقال طويل جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا

  • يا أخي ما أروع مقالك، رائع بدون تعليق
    أتمنى من الأخ بن علي أن يضيف زر الإعجاب فالمقال يستحقه…

  • ما أعجبني في Google هو فرض طريقة تطوير للAndroid، فمثلا أي مصنع يستطيع تعديل Android شريطة أن تكون نسخته متوافقة مع كل الهواتف، هذه تسمح بالمرونة في تطوير تطبيق ليعمل في أكثر من هاتف من شركات مختلفة، بالمختصر المفيد الوداع لمشكلة توافقية البرامج مع الأجهزة.
    بالنسبة ل Firefox OS فهو حديث الولادة و لم تحدد مؤسسة Mozilla إن كانت ستتربح منه لتكون المداخيل في تطوير برامجها.
    بالنسبة ل Samsung فسر حب الناس له من رأي الخاص هو كيف كان تلبس Andoid عليه، تخليه عنه يجعل فراغا في كيفية ظهور هواتف Samsung من دون Android.

  • يوغرطة بن علي

    زر الإعجاب (فيس بوك) موجود أسفل كل مقال 🙂

  • أعتقد أن سامسونج الذي يهمها الربح أولاً وأخيراً لن تتخلى ببساطة عن نظام تشغيل ناجح جداً مع الهواتف التي تنتجها بل يعتبر صنع أسمها في عالم الهواتف الذكية، ولكنها تطور أو تساهم في تطوير Tizen حتى تملك البديل الجاهز فربما فرضت جوجل شروط لا تلاءمها لإستخدام أندرويد أو غيرت سياستها، وربما نجح Tizen ولبى إحتياجات المستخدمين وبالطبع سيكون ذلك أفضل لسامسونج كثيراً، أما عن نظام تشغيل موزيلا فايرفوكس والذي سيتوجه في المرحلة الأولى للأسواق الناشئة أو الأسواق التي يفضل مستخدموها إمتلاك هواتف بأسعار معقولة ومميزات محدودة فحتى إمتلاكه حصة جيدة في هذه الأسواق غير مضمون في ظل تركيز نوكيا في الآونة الأخيرة على هذه الأسواق بالإضافة لسامسونج وأعتقد إن إنتاج نوكيا لهواتف بأسعار معقولة بنظام تشغيل ويندوزفون سيعطي الأولوية لويندوزفون في الإستحواذ على حصة أكبر في هذه الأسواق، ويبقى العائق الأكبر من وجهة نظري أمام أنظمة التشغيل الجديدة للهواتف الذكية هو التطبيقات.

  • من وجهة نظري الاندروويد ثورة في عالم المعلوماتية و لا زالت تحمل كثير من المفاجآت

  • imene

    مقال تُحفة!
    مقال قيم جدا ومتعوب عليه، ألف شكر.

    للطرفة فقط، هذه الفقرة وأنا أقرؤها قفز غلى ذهني قفزا، “فيصل القاسم” وهو يلقي مقدمة برنامج الاتجاه المعاكس :p

    فهل من مصلحة شركة كبيرة من Samsung مثلاً أن تستمر في الترويج لنظام ليس من تصميمها، كما أنّه يقدّم منافع لشركة أخرى هي Google خصوصًا بعدما بدأت في التدخّل بسوق الهواتف الذكية بشرائها Motorola وظهور إشاعات حول نيّتها إنتاج هواتف من تصميمها بالكامل؟

    من وجهة نظر أخرى، ألا يمكن أن يكون خوف Google من اتفاق Samsung مع Intel لإنشاء نظام Tizen هو ما دفعها لأن تفكّر في تصنيع هواتفها الخاصة؟ ومن سبّب نجاح الآخر؟ هل جلبت Samsung الشهرة لـAndroid ومن ورائه Google بسلسلة هواتفها الذكية Galaxy؟ أم أنه يمكن القول: لولا Android لما نجحت Samsung هذا النجاح الباهر؟ وهل يمكن لشركة عملاقة مثل Google أن تستمر في دفع 10% من أرباح الإعلانات التي تتلقاها من هواتف Samsung لها؟ وربما تنوي Samsung طلب نسبة أكبر من Google؟

    أليس كذلك؟