هل سيُلحِق لباس Zuckerberg والاستخدام المكثف لتطبيقها على الهواتف الذكية ضررًا بدخول فيس بوك إلى البورصة؟

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 4 دقيقة و 22 ثانية

ذكرت مدونة Bits التابعة لجريدة New York Times بأن فيس بوك قد أجرت تعديلا على ملفها الخاص بعملية دخولها إلى البورصة نبهت فيه إلى تراجع عدد الإعلانات المعروضة لكل مستخدم، والسبب راجع إلى الاستخدام المكثف لتطبيقات فيس بوك على الهواتف الذكية بدل نسخة الويب الكلاسيكية على الحواسيب الشخصية.

قبل أسبوع من دخولها إلى البورصة (من المرتقب أن يتم ذلك في الثامن عشر من الشهر الجاري) ترسل فيس بوك رسالة سلبية إلى المستثمرين حول قدرتها على الاستفادة من استخدام مشتركيها لتطبيقاتها على الهواتف الذكية والذين بلغ عددهم 488 مليون خلال شهر مارس المنصرم (أي أكثر من نصف عدد المستخدمين).

 لكن ألم يكن من المفترض أن يكون ذلك نقطة إيجابية في ملفها؟ الأمر ليس كذلك، لأنه كلما زاد عدد مستخدمي تطبيقات الهواتف كلما قل عدد مستخدمي نسخة الويب والذي تعرض الإعلانات، وبالتالي فإن الصحة المالية للشبكة من شأنها أن تتأثر، ويعود ذلك إلى عدم إظهار الإعلانات على نسخة الهواتف إلا في نطاق محدود (sponsored stories).

الرسالة التي ترسلها فيس بوك أياما قليلة قبل دخولها إلى البورصة تحمل قدرا كبيرا من السلبية، حيث أن الإعلانات هي مصدر الدخل الوحيد للشبكة، وأية أضرار تلحق به قد يحلق أضرارا كبيرة جدا بالشركة وسيرهن مستقبلها.

لكن ما زاد الطين بلة هو هندام Zuckerberg الذي قدم به للقاء مجموعة من المستثمرين المحتملين والمحللين الماليين، حيث لبس نفس الملابس التي يرتديها عادة، وخصوصا السترة ذات القبعة التي يتميز بها (hoodie) مما دفع بالمحلل المالي Michael Pachter الذي يعمل لدى Wedbush Securities بوصفه بـ “قليل النضج” حيث قال لقناة Bloomberg :

مارك و hoodie الخاص به والذي يعتبر علامته الخصوصية، أظهر للمستثمرين بأنه لا يهتم للأمر كثيرا، وأنه سيبقى على حاله مثلما كان عليه من قبل

ثم أضاف

أظن أن ذلك دليل على عدم نضجه، أعتقد بأنه يجب عليه أن يظهر للمستثمرين الاحترام الواجب اتجاههم، لأنه يطلب منهم أموالهم.

قبل أن يلمح إلى ضرورة إسناد مهمة إدارة الشركة إلى شخص آخر حيث قال:

يصلح Zuckerberg بأن يكون المسؤول الرئيسي عن المنتج، كما يمكن أن يكون مدير تجربة المستخدم، أو واجهة المستخدم، أو مسؤولا عن كل الخواص التي يجب أن تتوفر في المنتج، لكن عندما يتعلق الأمر بإدارة الشركة أو الرد على حملة الأسهم، لست متأكدا من ذلك”.

لكن هناك من المستثمرين من لا يعير لهذه الشكليات أي اهتمام، مثلما هو الحال مع Shervin Pishevar والذي دافع عنه (على نفس القناة) وتساءل إن كان من الجائز إطلاق نفس الوصف “نقص النضج” على Steve Jobs مثلا والذي يعرف أيضا بلباس مختلف عما يلبسه الرؤساء التنفيذيون عادة. قبل أن يختم حديثه بقوله بأنه يتوقع أن تصل قيمة فيس بوك 200 مليار دولار خلال 5 سنوات فقط.

تذكرني هنا قصة باراك أوباما الرئيس الأمريكي الحالي والذي عرف نفسه في أحد اللقاءات مع فيس بوك بأنه الشخص الوحيد الذي استطاع أن يظهر Zuckerberg مرتديا ربطة عنق.

ما الذي تتوقعه لفيس بوك؟ هل تظن بأنها ستقتدر على إيجاد طريقة للاستفادة من مستخدمي تطبيقاتها على الهواتف الذكية؟


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+5Share on LinkedIn1Buffer this pageEmail this to someoneShare on Reddit0Share on Tumblr0

عن كاتب المقال:

مبرمج جزائري، مهتم بمجال تطوير الويب. يُحرر كلا من المجلة التقنية ، مدونة الإعلام الاجتماعي ومدونة دروس الويب.

تابع الكاتب على:
Twitter +Google
  • (قبل أسبوع من دخولها إلى البورصة (من المرتقب أن يتم ذلك في الثامن عشر من الشهر الجاري) ترسل فيس بوك رسالة سلبية)
    هل تقصد أرسلت ؟
    (الرسالة التي ترسلها فيس بوك أياما قليلة قبل دخولها إلى البورصة تحمل قدرا كبيرا من السلبية،)
    هل تقصد أرسلتها؟
    أرجو تصحيح الأخطاء وشكرا على المدونة الجميلة

    • djug

      وهل هناك فعلا اختلاف في الأمر؟ (هل يمكن أن تشرحه لنا؟)

      • ما الفرق بين
        ذهبت للرياض
        سأذهب للرياض؟

        الفرق كبير يا عزيزي بين الفعل الماضي والمضارع، وبما أن الرسالة أُرسلت فأصبح من الماضي، إلا إذا كانت الرسالة تستغرق أياماً لإرسالها.

        كأني أقول
        هبط المكوك الفضائي على الأرض
        يهبط المكوك الفضائي على الأرض

        • djug

          الإرسال هنا ليس حقيقيا بل هو مجازي (لأنه لا توجد رسائل ورقية يتم إرسالها في كل هذه الحكاية)، كما أن القضية تتعلق بأمر لم ينته به (ما دام لم تدخل بعد فيس بوك إلى البورصة، فإنها ما تزال ترسل تلك الرسائل السلبية)
          هل فهمت الآن ما قصدناه؟

          على الجانب: سعيد جدا بوجود مثل هذا النقاش الذي يخص سلامة اللغة (حتى وإن كان الأمر يتعلق بخبر تقني)

  • لا يوجد فرق. و بما أن الحدث لا يزال راهنا؛ فإن استخدام صيغة المضارع أبلغ.