هل سيستمر تأثير الشبكات الاجتماعية ومستخدمي الإنترنت على بعضهم البعض خلال السنوات القادمة ؟

ضمن تصنيفي: الشبكات الاجتماعية ،مقالات.
الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 5 دقيقة و 48 ثانية

تعتبر الكميات الكبيرة من المحتويات التي توضع بين أيدي المستخدمين بشكل مجاني أحد أكبر مشاكل الإنترنت. كانت محركات البحث البوابة الأساسية والتاريخية للوصول إلى هذا المحتوى، لكن خلال السنوات القليلة الماضية تغير الحال بشكل كبير… أهلا و سهلا بكم في عالم اجتماعي.

بفضل الشبكات الاجتماعية، تغيرت طريقة إبحارنا على الإنترنت وبحثنا عن المعلومة حيث أصبحت أكثر اجتماعية، و يعود ذلك للأسباب التالية:

  • الدور المتزايد لـ Facebook و الذي أصبح ثاني محرك بحث بعد Google  متجاوزا محرك بحث Bing، كما أن Twitter أصبح في نظر الكثيرين أداة رصد وبحث عن المعلومة قبل أن تكون شبكة اجتماعية (إن كان من الممكن أصلا تسميتها شبكة اجتماعية).
  •  ننتقل من محتوى إلى آخر حسب تصنيفات أعدها مستخدمون آخرون، خاصة في ظل أدوات مثل Pearltrees و الذي تجاوز عدد مشتركيه حاجز  الـ 100 ألف ، أو Scoop It، و التي تقوم بتجميع محتويات موجودة على الشبكة، و من ثم عرضها وفق تنسيقات وتصنيفات مختلفة عن التي نعرفها عادة على محركات البحث أو على بوابات المحتوى الكلاسيكية.
  • نقرأ محتويات بناء على توصيات مستخدمين آخرين: وآخر فصول هذه التوصيات زر +1 الخاص بـ Google والذي سيدخل عما قريب التوصيات في خوارزميات البحث على Google. ومن الممكن ملاحظة نفس الأمر علىLinkedIn Today.

نلاحظ أن منصات تشارك الآراء حول المحتويات في تزايد مستمر، وإضافة إلى ظهور ممارسات جديدة على الشبكة مثل الـ “Curation” (تجميع المحتوى و إعادة نشره وفق تصنيفات يحددها المستخدم) والانتشار المتزايد لأدواتها.، إلى جانب اتجاه الشبكات الاجتماعية نحو المحتويات التي يمكن وصفها بالاجتماعية.

مستخدمو الإنترنت يودون سماع صوت المدير

الإشكال سيكون مختلفا لو كان المستخدم سيهمل في نهاية المطاف كل هذه المحتويات والآراء التي يصل إليها عبر القنوات الاجتماعية،  ويبحث بدل ذلك عن محتويات أكثر مصداقية وعن آراء المختصين.

هذا الاتجاه بدأ في الظهور مؤخرا بشكل واضح، ومن المرجح أن لا تكون مجرد سحابة صيف عابرة. لما يفتح الجميع أفواههم للحديث فإننا نتوجه بشكل آلي للبحث عن المصادر الإعلامية المرجعية، حيث أن وسائل الإعلام تتميز عادة بالخبرة والموثوقية فيما يتعلق بالأخبار التي تنقلها، والتي لم تعد تهتم بإحداث “الضجة الإعلامية” نظرا لكون هذه المعركة محسومة النتيجة لصالح غيرها.

و نظرا لتنوع الآراء ووفرة المحتوى على الإنترنت فإنه لم يعد غريبا أن نجد على نفس الصفحة معلومة ونقيضها في آن واحد، وهذا ما يجعل من مهمة إيجاد المعلومة الصحيحة أمرا في غاية الصعوبة، هذا ما دفع بالمواقع إلى إيجاد حلول لفلترة محتوياتها وذلك عبر انتهاج عدة حلول من بينها:

  • المصادقة على الآراء لتجنب الآراء الخاطئة: مثلما نجده على سبيل المثال على Amazon بفضل الـ Approved Purchase، حيث يمكن للجميع إبداء آرائهم على المنتجات، إلا أنه يتم تمييز آراء من قام بشراء تلك المنتجات لإعطاء قيمة إضافية لآرائهم.
  • مقاربة شبكة أصدقاء المستخدم مع الآراء المتروكة على المواقع: مثلما نجده جليا على موقع TripAdvisor الذي يوفر إمكانية طلب مشورة بعض الأصدقاء على Facebook، أو الـ playlists الخاصة بأصدقاء كل مستخدم على موقع Spotify.

لا وجود لأي تأثير للشبكات الاجتماعية على عملية الشراء

 المعركة القائمة ما بين Facebook وGoogle فيما يخص التأثير لدى الشراء محسومة حاليا لصالح Google، على الأقل هذا ما تظهره نتائج دراسة حديثة لـ Goldman Sachs والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

 

وهي نفس النتائج التي توصلت إليها دراسة أخرى لـ Lightspeed Research والتي تشير إلى أن المستخدمين يهتمون كثيرا للآراء المنشورة حول السلع قبل شرائها، لكنهم لا يهتمون بنفس القدر إلى آراء أصدقائهم على الشبكات الاجتماعية.

للبقاء على إطلاع على جديد الإعلام الاجتماعي بشكل عام و على جديد المدونة بشكل خاص تابعوا حسابها على Twitter، صفحتها على Facebook ، كما يمكنكم التواصل معي عبر حسابي على Twitter من هنا

ترجمة بتصرف للمقال:

L’influence entre internautes continuera-t-elle ces prochaines années ?

لصاحبه:

Cédric DENIAUD


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook
Facebook
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Google+
Google+
0Share on LinkedIn
Linkedin
Buffer this page
Buffer
Email this to someone
email
Share on Reddit
Reddit
0Share on Tumblr
Tumblr
0
وسوم: social media

عن كاتب المقال:

مُهندس برمجيات/مُبرمج جزائري

تابع الكاتب على:
Twitter +Google