[مقال] ينبغي على الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط تطبيق إدارة الاحتفاظ بالمعلومات لتحقيق حوكمة المعلومات

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 8 دقيقة و 51 ثانية

[مقال] ينبغي على الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط تطبيق إدارة الاحتفاظ بالمعلومات لتحقيق حوكمة المعلومات

 


ستيف بيلي من شركة كوم ڤولت يشرح الأسباب التي تحتم الانتقال من حلول الإدارة التقليدية للمعلومات إلى إدارة الاحتفاظ بالمعلومات في منطقة الشرق الأوسط.

هذا المقال يعتبر أولى مساهمات  Procre8 للعلاقات العامة على المجلة التقنية.

 

مع تطور أسواق المال في جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أصبحت المنطقة مضطرة إلى الاتجاه نحو الممارسات التي تحقق المزيد من الشفافية والإفصاح والرقابة والحوكمة الصرامة. وقد اكتسبت إدارة المعلومات وتأمينها أهمية وتركيزا متزايدا في إطار الباقة المتنوعة من ممارسات حوكمة الشركات.

 

شهدت الثلاثين عاما الماضية ظهور العديد من الوسائل والطرق المختلفة لإدارة المعلومات، والتي انتهت جميعًا إلى مصير متشابه ألا وهو إنشاء جزر معزولة من المعلومات لتلائم الأغراض التجارية المختلفة بدون أية لمحة واحدة من التماسك أو الوحدة.

 

هذه الطرق والأساليب التقليدية مهيأة الآن للتغيير والتطور مع طرح مفهوم حوكمة المعلومات Information Governance الذي يحشد ويمزج الإمكانيات والقدرات الرئيسية التي تحتاجها المؤسسات والشركات من أجل إدارة المخاطر وتحسين الكفاءة من ثم تحسين قيمة المعلومات في النهاية. يمثل مفهوم حوكمة المعلومات ثورة في منهج الشركات في صياغة استراتيجية عامة لإدارة المعلومات وتنفيذها، استراتيجية تتعامل مع أهداف الالتزام والتوافق التشريعي والمخاطر القانونية من خلال التركيز على تقديم مزايا متدرجة دون المساس بإنتاجية المستخدم النهائي وقدرته على الوصول للمعلومات.

 

لطالما بشرت حلول إدارة دورة المعلومات بتوفير حل لحوكمة المعلومات، ولكنها للأسف الشديد فشلت في الوفاء بوعودها الأساسية مثل التصنيف حسب المفهوم ودمج الانتشار وتمكين الاستفادة وإدارة المراجعة وتطبيق الاحتفاظ والتخلص النهائي. تميل إدارة دورة المعلومات في مناهجها إلى أسلوب فوقي “يتجه من أعلى لأسفل”، مما يؤدي إلى تعدد وتكرار للنظم والتطبيقات الرئيسية. ولم تكن التكنولوجيا في ذلك تتسم بالتكامل والترابط كما هو الحال الآن. وكانت النتيجة النهائية هي التطبيق على نطاق محدود، وكان الأمر برمته عبارة عن عملية تستند فقط على المستخدم النهائي وتؤدي إلى إنشاء جزر متعددة من السجلات وأخيرا عدم وجود فكرة للتكرار أو النسخ على مستوى المؤسسة أو الشركة.

يقول ستيف بيلي، مدير العمليات الإقليمية بشركة كوم ڤولت سيستمز بأن منهجًا جديدًا “من أسفل لأعلى” بدأ يظهر، ويعتمد على دمج البيانات المطلوبة كاستراتيجية نهائية، في مكان تعيش فيه المعلومات في دورة حياتها حتى نهايتها. هذا هو عالم إدارة الاحتفاظ بالمعلومات. تمثل إدارة الاحتفاظ بالمعلومات تطورا حديثا في القيم التقليدية لإدارة المعلومات، ولكن مع التركيز الجوهري على مفهوم يرى أن الاحتفاظ بالمعلومات على المدى الطويل ووصول الشركة إلى المعلومات بسلاسة هي العوامل الأساسية الجديرة بالأهمية. تمثل إدارة الاحتفاظ بالمعلومات أيضا منهجًا محكومًا بسياسة معينة للاحتفاظ بالسجلات مع تجنب وتحاشي تكرارها. بعبارة أخرى، تفعيل المحافظة على سجلات الشركات من خلال إلغاء المتكرر منها من المنبع، مع تصنيفها وتوفيقها مع سياسات الاحتفاظ بالمعلومات. وهكذا يتم إدارة السجلات من مصدر واحد عبر كل المواقع والوسائط والشبكات السحابية الخاصة والعامة وذلك من البداية للنهاية.

 

تعد إدارة الاحتفاظ بالمعلومات بمثابة ثورة تحول جديدة تحدد الطريقة التي تطبق بها المؤسسات ممارسات حوكمة المعلومات بسرعة وكفاءة. وفي المعتاد تملك المؤسسات العديد من المشروعات التي ترتبط بحوكمة المعلومات، ولكن العديد من هذه المشروعات يدار ويقدم بمعزل عن بعضها البعض رغم أنها – أي المشروعات – تستلهم أفكارًا مشتركة. وسيتغير كل ذلك بفضل توحيد الطريقة التي يتم بها تصنيف وحفظ المعلومات على المدى البعيد بغض النظر عن وسائط التخزين وكيفية تعديلها وتطويعها مع توفير الوصول السلس بالنسبة للشركات.

 

 

تعلق شيلا شايلدز، مدير استراتيجيات وتقنيات التخزين في شركة Gartner، قائلة: “تقنية إدارة الاحتفاظ بالمعلومات مفهوم جذاب يمكنه أن يفي بوعود قدمتها حلول إدارة المعلومات ولكنها لم تنفذها ولم تف بها كاملة، لأنه من الصعب العثور على برامج موحدة تجمع سجلات الشركة بغض النظر عن مصدرها في قاعدة واحدة للمعلومات من البداية. وتعزز القدرة على الاستفادة من مستودع مشترك عبر كل أنواع البيانات مع إضافة خصائص التحليلات والتشغيل التلقائي من الاحتفاظ المرن بكل السجلات على أساس احتياجات الأعمال ومتطلبات الحوكمة”.

 

إذا كانت حوكمة المعلومات كعملية تتمثل في مقدار استغلال التكنولوجيا، فماذا يعني ذلك بالنسبة للمؤسسات والشركات؟ يعني ذلك تنظيم (أي تصنيف) السجلات والاحتفاظ بها على أساس كلي شامل لكل من السجلات الحالية والقديمة بصورة مستقلة عن الحالة (نشط/خامل) أو الموقع أو النسخ. تتمثل الحوكمة في تطبيق مبادئ الوصول للمعلومات والاحتفاظ بها في كل أقسام وإدارات المؤسسة بطريقة متسقة خالية من المخاطر.

كيف يتحقق ذلك؟

1-  إتاحة الوصول المعلومات – توحيد طريقة الاطلاع على المعلومات والحصول عليها وتوفيقها مع مواعيد الاحتفاظ المرنة والمقسمة إلى مراحل

2-  إتاحة البحث في المعلومات – تنفيذ وسائل للبحث في سجلات المعلومات الحالية والقديمة النشطة والخاملة بغض النظر عن موقعها أو مصدرها

3-  تنظيم المعلومات في مستويات أو طبقات – تطبيق طرق التصنيف البسيطة لتصنيف وربط السجلات التي تشترك في معايير البحث أو أنماط المحتوى. ابدأ ببناء التصنيفات البسيطة حسب القسم أو الإدارة ثم حسب أنواع السجلات المفصلة ومالكي المحتوى.

4-  إعادة ربط المعلومات بسياسات الاحتفاظ الخاصة وضمان ملاءمة فئات السجلات مع مواعيد ملائمة ومحددة للاحتفاظ بالسجلات والتخلص منها.

نقل سجلات المعلومات إلى مستودعات – سواء كانت تسجلها لمواعيد حفظ السجلات الرسمية مثل منظمة المعايير الدولية أو وزارة الدفاع الأمريكية أو الاتحاد الأوربي أو غيرها من مواعيد حفظ السجلات ونقل السجلات عبر مسارات تلقائية إلى مستودعات دائمة أو نظم لإدارة المحتوى أو إدارة الموارد سواء كانت مستضافة أو في منشأة العميل نفسها.


هل أعجبك هذا المقال؟ أخبر أصدقاءك عنه Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Share on LinkedIn0Buffer this pageEmail this to someoneShare on Reddit0Share on Tumblr0
وسوم:

عن كاتب المقال:

مؤسسة Procre8 للعلاقات العامة.